( إلى vasant .. الرسام الذي ارتحل من قلب الهند سنين عديدة ليقص على العالمين أسرار حبه .. هذا الرجل الذي رغم الستين عاما التي يحملها في قلبه .. لا يزال عاجزا عن بلع أي لقمة في غياب زوجته .. شكراً يا سيدي لأنك قلت لقلبي .. أن الحب ممكن .. والحلم ممكن .. والعثور على السعادة - رغم كل شئ - ممكن .. ممكن .. ممكن ) \ تقول أمي .. أن الرجل الشرقي لا يتقن حبا كالذي أحلم به وأنا لا أرضى بحب واقعي كالذي تعيشه أمي أريد ما أستحقه من اهتمام أريد ما حلمت به منذ طفولتي الملونة .. بأمير يتقن تدليلي .. وحمايتي .. وسد كل مسامات الوجع التي نبتت في قلبي ..\ \ سيدي المقصود أبداً في رسائلي .. ، أ تملك من الحب ما تراهن على بقاءه حيا حتى يقبضني الله إليه ؟ إن كنت منسوبة إليك .. فقل لي من الآن .. ما طعم عالم صانعه أنت ؟ أ فيه من الرضا ما تستحقه طفلة الروح التي بي ؟ أ فيه من السعادة ما يفسد مخططات الحساد جميعا ؟ أ فيه من الأمن ما ينزع عن قلبي مخاوفه ووساوسه ؟ \ سيدي الذي أدمن أخباره .. أتمنى أن نبلغ من حكمة الحب حدا يلتفت لأجله الجميع إلينا وهم يبتسمون متعجبين من شيخين كبيرين لا يتورعان عن إلصاق أكفهما ببعض .. ، \ أريد أن أحبك .. أن تدفعني للاهتمام بأناقتي حتى وإن بلغت الستين أن أصحو كل يوم بسذاجة مراهقة قبلك لأسرح ما تبقى من شعري كي لا تستيقظ على وجه امرأة لا مبالية .. \ أن تجد من الحب فيضا يدفعك للبحث عن هدية تستحقني في ليلة ميلادي السبعين تخيل .. في ليلة ميلادي السبعين أن تجوب أسواق الدنيا بحثا عن شئ يستحقني .. يستحق أن يحضر إلى قلبي كي يحاول شرح ما تبقى من قصة حب لم تكتمل عن أسطورة العشق التي كنا أبطالها .. أن يبقى بعد كل السنين من الحنين ما يدفعك إلى التماس الدفء مني .. إلى الالتصاق بي .. إلى العودة مبكرا كي تعيد لقلبينا استقرارهما الذي لا يتم إلا حيث نكون معاً .. \ سيدي .. كل ما أتمناه حقاً .. أن تحبني حداً يمكنك من أن تقول " أحبك " في الخمسين وكأنك تعنيها للمرة الأولى أن تجد في عيني البريق الذي تشتهيه وكل الأعاجيب التي لم ترى ولم تعرف من قبل .. ، أن لا تسأم أبدا مني .. ببساطة ألا تجد سكينتك في غيابي .. أن أصير اكتمالك الذي تنشده وأمنك الذي تبتغيه .. أن تفقد منطقك في حضرتي لأنني كل ما تحتاجه .. وتتمناه .. وتريده من كل قلبك تريده ..، \ قل لي .. أني لا أحمّل الآن حبنا الصغير عبء مستقبل لا نعلم عنه شيئا سوى أننا ومن كل قلبينا نتمنى أن نكون فيه سويا .. \ قل لي .. أنك ستحاول أن نكون سعيدين قدر استطاعتنا أن نهب روحينا حق الفرح دون أن نعكره بتفاهات لن تزيد الدنيا إلا غباء .. ، قل لي .. فأنا أتمنى .. ومن كل قلبي أريد أن أصدق بلا شكوك .. أنك تحبني .. أن أستطيع الإجابة عند كل من يعلق على قصتنا قائلا بتأثر " إنه يحبك جداً" بابتسامة الموقن .. بـ " أني أعلم " تخيلني .. أبتسم .. لأني الوحيدة التي تعلم عمق " أحبك " إذا ولدت على شفتيك .. \ دعنا نشيخ سويا كالأشجار التي خلقت لتنمو معاً وتموت معاً تحت كل أعباء الظروف التي تتشاركها دوما في الوقت ذاته والمكان ذاته دعنا نكبر معا .. \ أريد أن أؤمن بأن حبا كهذا ممكن .. ممكن .. في وطن شرقي موغل في رجولته ممكن .. في زمن الحرب والجوع والمرض ممكن .. رغم كل مصاعب الزمن الذي خلقنا له قل لي أني لا أطلب مستحيلا وأن كل احتياجي لهذا النوع من الحب طبيعي وعادي وممكن .. \ \ قل لي .. أنك وبعد ثلاثين عاما من الآن .. ستتذكر أني عروستك الصغيرة وكل أمنياتك الجميلة والمرأة التي صليت لله دائما أن تكون لك .. وحدك
الاثنين, 02 يونيو, 2008
<<الصفحة الرئيسية








