و ستذكرون ما أقول لكم .. ،
" قد يأتي يوم تكون فيه هذه الشرفة ، هي كل ما يتبقى مني .. فلأجل الصمت الذي سيأتي أكتب علّكم تذكرون " كيّان

هذا بيانٌ بأني بخير \

 
 

( إلى إسماعيل .. الطفلُ الذي تهشمتُ لأجل منديلً أجمع به ما انسكب من دمه .. هذا بيانٌ بأني بخير )

 

 

 

 

 

 

 

قلت لي ..

وأنا أغرق في رعب فراقكم " ما تنسينا " .. ،

وكأن اثنين وعشرين عاما فيكم يمكن أن تنسى بيسر !

 

كنت جاداً جداً وأنت تعتمر الحزن ..

 صادقاً إلى درجة تثير فيّ رغبة أن أنسحب في اللحظة الأخيرة

وأدع كل انتظاري للرجل الوحيد الذي أحببته حيز التأجيل ..

لأنكم ..

وبإلحاح من قلوبكم ..

وربما رغما عنكم تحثونني على البقاء فيكم ..

 

أمي التي أجلت كثيرا من فساتيني ..

أبي الذي أرجأ بعض مشاريع الحفلة حتى اللحظة الأخيرة

ثم أنت ..

وهاجر التي قررت أن تتركني وحدي في شهري الأخير بينكم

كي تتجنب بذلك مرارة فراغي الفجائي من غرفتها ..

 

 

/

 

ليس سهلاً ..

أن أتجاهل حاجتي إلى قصص مغامراتك التي أغمسها صباح كل خميس في كوب الشاي الصباحي .. /

ليس سهلا أبداً أن أتغافل عن حاجتي إلى ضوضاء أخواتك الأربع وهن يملأن زوايا غرفتنا المشتركة بمذكرات مفصلة عن كل يوم دراسي .. /

 

 

 

 

إذن كيف أنسى ؟

كيف أنسى روتين اثنين وعشرين عاماً ؟

 

صباحات الجمعة ..

ونداءات أبي علينا فجر كل يوم ..

ودلال الزهراء

ووصايا أمي

ومعاركنا الصغيرة

والبارتيز

وكل غباء الطفولة .. !

 

 

 

 

 

/

 

أنا لا أنسى يا إسماعيل ..

ولا يمكن أبدا أن أفعلها ..

 

لكنني أعلم أنك كنت توصيني بها خائفا ..

خائفا من حياتي الجديدة ..

ومن فرحي الكبير

ومما قد يلحق روتيننا الآمن من تغييرات سنحتاج وقتا طويلا كي نستسيغها جميعا ..

 

 

 

\

 

لن أنسى ..

ولا يمكن أن أنسى ..

لأني المخلوقة الوحيدة التي تنهمك في استحضار ماضيها أكثر من قدرتها على خلق مستقبلها

أنا أختك التي تقدس وقع الحياة البطيء .. وتفاصيل عمر طفولتها وطفولتكم .. ،

 

 

 

(8) تعليقات

الحمدلله الذي صدقني وعده

 

 

 

/

 

18 \ 12 \ 2008

 

لم يكن مساءً استثنائياً للدنيا ،

ولم يكن سحرا ..

ولا خرافة ..

ولا ثامن الأعاجيب الشهيرة .. ،

 

 

لكنه يا سادتي الكرام ..

الرجاءُ الذي تحقق

والصلواتُ التي آتت ُأكلَها ضعفين

فالحمدلله الذي صدقني وعده .. \

 

 

 

 

 

\

 

منذ تلك الأمسية ..

وأنا أخوض أفراحاً لا يكاد ينتهي نعيمَ أولها حتى أصير في الثانية

كلها تعاونت على إصلاح تصدعات الروح التي هدّها الغياب ذات صبر .. ،

 

منذ تلك الأمسية .. 

والأحلامُ لا تخلف وعدها

تتحقق فوراً بل وأجمل مما تتجلى لي ..

 

منذ تلك الأمسية ..

والعمرُ يعتذر لي عن كل سنين الحرمان ..

يبرر لي اختباراته القاسية

يعيد إلي كل ما سلبه من ابتساماتي ..

 

 

 

 

\

 

ها أنا أعود إليكم يا أصدقاء ..

مبرأة من الوجع

معافاة من الحنين

مترعة بفرحٍ مباركٍ أسأل الله أن يذيقكم مثله .. وأكثر

 

 

فيا أيها العابرون على حدود النبض هاتوا صلواتكم

ولتكن نداءً بأن يحفظ لي الله قلبه

ويبقينا سويا حتى إذا ما جاء الحق أعود إلى ربي ممتنة أبدا

على هذا الفصل الجميل من عمري ..

 

 

 

\

 

18 - 12 - 2008

 

كان أسطورتي

وحلمي

واليوم الذي غمس رأسينا في وسادة واحدة .. \

 

(12) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية