ذات يوم
بعيد .. بعيد جدا
جمعتنا باحة منزلكم الداخلية
،
،
وكنتَ هناك
بشموخك الشرقي الخاص
لأن ــك وحدك تجيد البزوغ بشموخ رغم الحزن الذي يلبد سماءك
،
،
وحدك أنت ..
تصير أكثر هيبة ..
أكبر قيمة ..
أروع مشية ..
حين تبدو بحزم ـــك المعروف ..
،
،
تجيد الظهور المفاجئ ..
وتجيد أكثر تعليق القلوب عند الحناجر ..
وتثير هواية النبض المشؤومة ..
فيتسارع
ويتسارع
ويتسارع
حد الاختناق ..
،
،
كل ذلك ليرضيك .. نعم ليرضيك أنت
،
،
في ذلك اليوم البعيد ..
من قصتنا التي نتقاسم حلوها ومرها بصمت ..
إذ يبدو أنها قضيتنا الخاصة ..
التي لا حق لأحد فيها .. سوى قلبينا
،
،
في ذلك اليوم البعيد ..
لم أكن أدرك بعد ..
كنهي في مملكة جنونك ..
ولم تدرك يوم ــــها " أنت " في مراهقتي المتأخرة ..
،
،
لكن ـــي ارتعبت واضطربت وارتجفت
ومع هذا أنكرتُ أن يكون السبب أنت .. أو عطرك
،
،
فتجاهلت كل طقوس اللهفة ..
ومظاهر الفرح ..
وصخب ما بين الضلوع حين تجليت بكل ـــك المهيب ..
،
،
أسرفت في الصمت ..
كما أسرف وجهي بالشحوب ..
فرغم فرحتي بك ..
تضيق الدنيا ..
يتلاشى الهواء ..
وأنسى ..
أنسى كيف يتنفس المتنفسون ..
،
،
وما يزيد الأمر صعوبة ..
عجزي عن التمثيل أمام من يعنيهم أمرك ..
بأن أمرك لا يعنيني ..
،
،
العجيب ..
أن ـــي اكتشفتك في قلبي منذ قديم .. قديم الزمان
ومع هذا ..
لم أكن لأقبل بإعتراف صريح .. خطير لكهذا نبأ ..
،
،
فكيف لي ..
بان أصدق اكتساح جزيرة قلبي الغامضة ..
هل تذكر ؟
هل تذكر حين أسررت لك ذات جنون ..
بأن ـــي أسطورة لم تكتشف قلبها قبلك ..
،
،
فكنت أنت المكتشف ..
والمخترع ..
ومالكها الوحيد ..
،
،
سيدي ..
مساء العطر الذي لا يغيب