و ستذكرون ما أقول لكم .. ،
" قد يأتي يوم تكون فيه هذه الشرفة ، هي كل ما يتبقى مني .. فلأجل الصمت الذي سيأتي أكتب علّكم تذكرون " كيّان

محرمة على من سواك ..




.
.

بدءا من هذا المساء المتضخم بفرح القلب المبلل بعبرات الغبطة التي تكللني بها عذاري القبيلة
وبهذا البريق الذي يسكن اصبعي اليوم ..
لأنك بثثت فيه بعض جمالك ..
فحاصرتني بك .. بعطرك .. بورودك الحمراء
بكلمات بطاقتك الوردية .. بعلبة الشوكولا
باسمك المحفور نقشا في باطن هذا الذهبي المقدس



" المهند "
وتكتب علنا في أحشائي ..
ليثرثر بها القلب الذي أدمنك كل هذا العمر ..
ها هنا بين ضلوعي التي لم تشفى من رجفة الحياء حين الوقوف أمام والدتك
وهي تزرع في يدي أول اعترافي الصريح بك



.
.

منسوبة إليك ..
محرمة على من عداك






لك وحدك أكون ..
ولي وحدي تصير





.
.

يا الله .. أحبك هذا المساء أكثر










.
.

تصدق ..؟
حين كنت في قلب أمي مكنونة .. جنينا يستمد حياته من حفنة حب حمراء
كنت أنت طفلا يمارس اكتشاف قدميه ركضا بمتعة ..
ويخترع لغته الأولى بلثغة محببة ..


وحين كنت أطأ أولى عتبات طفولتي الغضة
بكل اتساع عيني وضفائري الطويلة ..
كنت أنت تودع آخر فصول طفولتك الملونة بلهيب عينيك
وجنون أسئلتك العديدة التي لا تكل ..

وحين تخرجت من الجامعة ..
مندفعا نحو كمال الرجولة بسرعة  ..
كنت ألجها بكل مخاوفي .. وطموحاتي .. وأحلامي المكدسة
فلم نلتق بها قط .. لا صدفة بريئة .. ولا عن سبق إصرار




.
.

ورغم كل هذا ..
رغم كل السنين الخمس التي تفصل لقاءنا الأول
ورغم كل المسافات التي شردت أبصارنا عنا
ورغم كل غيابك المر الذي جرعتني إياه
ورغم كل الأحزان التي هطلت علينا ذات صبر
رغم كل شئ ..


أصير لك .. وتصبح لي


لأن الله .. من فوق سبع سماواته الجميلة يشاء في أسعد أيامي المخبأة أن أجد فيك \ معك
أول أفراحي الخالدة .. فتكون القلب الذي يهبني ليلة الفرح التي لا ينقضي صخبها
وبريق العين بعد النظرة الأولى ..
ودمعة السعادة التي تتكور في أقصى العين
ومشاغل التفاصيل الصغيرة المحببة بالفساتين البيضاء ..
ونقوش الحناء الممتدة في أطراف الجسد المكنون
وبودرة الأطفال التي تزكم الروح فرحا أبيض ..



وقبل ذاك ..
أمنا يطهرني من مخاوف البرد والوحدة..
وسلاما على قلبي الصغير الذي أحبك منذ مراهقته
وأدرك يومها أنك صاحب الفرح الأبدي




.
.

أحبك هذا المساء أكثر





محرمة على من سواه
منذ التاسع بعد العشرين من نوفمبر من العام السابع بعد الألفين
حتى أوارى في تراب الغياب .. لألقاه في فردوس الخلود معه


كيّان المهند \ امرأة وُلِدت به

(10) تعليقات

كل عام وأقلامكم .. بخير



.
.

ها أنا أكمل أول أعوام البوح ..
التي لم أتخيل قط أني قد أتمها .. كما فعلت
فأحتفل بي ..
وبكل الجراح التي ساقتني إلى هنا ..
أولها .. غيابه الذي لم أبرأ منه حتى الساعة
ولأجل ذلك أعدكم بفصول أخرى من حمى الحنين
وارتعاشات الشوق ..

وأكثر من ذلك ..
مناجاة القلب إذا بكى حاله
ولم يجد في دنيا العالمين من يرحم ضعفه
ولا قلة حيلته ولا هوانه على الناس ..




.
.

عام يمر أمام شرفات قلبي
يثرثر عن كل الفرح الذي كتب ..
والحزن الذي نزفني أمامكم بصدق ..



.
.

حدثتكم عني طويلاً ..
فكم أفادكم هذا الحديث ؟
وكم عرفتم عني ؟


وهل بلغكم كل ما بي .. ؟




.
.

10 آلاف وبعدهم ثلاثمائة وعشرون .. واثنان يختمان قوافل الزوار
تعددتم مآربكم ..
وتباينت آرائكم ..

ومع هذا سلكتم السبيل إليّ ..



أهم ما يشغلني الآن .. ماذا قدمت لكم في تلك الزيارة ؟
وهل نجحت في غرسي فيكم ؟!



.
.

وأسائل نفسي ..
كم عاما سأظل هنا ؟
وهل سيتغير بوح المملكة قريباً ؟
هل سأسردني عليكم بالتفصيل الآن.. بعد عام من الثرثرة الصادقة ؟
هل سأدخلكم أكثر في عالمي الواقعي ..؟
ولماذا سأفعل ؟


أفكر في كل ذلك اليوم .. وحتى يأتيني الجواب
لكم أصدق الود على عطر وجودكم ..



وله خاصة .. امتناني إذ يهبني بعض اهتمامه رغم قائمة مشاغله
ويقرأني بحرص في كل مرة أنجب فيها مقالاً




كل عام وأقلامكم بخير




(2) تعليقات

يا صاحب الغياب الطويل ..



.
.

مساءك وطن ..

يشغلك عني كما شُغلتُ به عنك كل سنين الغياب التي مارستها ..
أعني الشهور .. الشهور الطويلة التي لا تعد في روزنامة القلب إلا دهورا من الغربة
أدفع ضريبتها أنا قبلك ..
وأقاسي حر عذابها حين تلقاه وحدك ..


وحدك .. رغم كل أدعيتي ولهفتي وصلاتي بأن تكون بخير ..
آمنا في سربك ..
معافا في بدنك ..
تجد قوت يومك ..
وتعلم أني أحبك ..






.
.

مساءك وطن ..
يحتفل بك .. ربما أقل
أقل بقليل من بهجة قلب أمك ونظرات أخواتك المعجبات بك
وأقل بكثير .. من كل الحنين الذي يستوطن قلبي
قلبي الذي يكتبك الآن غير حافل بغصة البكاء المتضخمة في منتصفه
لأنه رغم كل ما به في سبيلك .. ممنوع بجدارة من رفع سماعة اللهفة ليقول لك
ببساطة وإيجاز لا يحترم ضخامة أشواقه : " الحمدلله عالسلامة .. "  وبس






.
.

يا الله ..!

تعود إلي ّ الآن .. بعد كل اشتعالاتي حنيناً إليك ..
صرت ألف مرة وأكثر طيرا فينيقيا يحترق مرات ولا يشبع ألما
فلا يشفى رغم مسرحياته الطوال ..
لا يشفى رغم دموعه التي يغسل بها جراحات الآخرين

وحدي أنا ..
أجيد توزيع الفرح مجانا على قلوب الآخرين .. إلا قلبي
يصير شفائه صعبا ..
صعبا حتى مع الدموع التي تغسل أرواحنا من الشوق لتخدرنا تعبا
فننام .. نحاول أن ننام كي ننسى هذا الوجع القلبيّ

هل جربت هذا الشعور يا سيدي ..؟
نوبات البكاء الليلية أعني ..؟

كنوبات بكاءي عليّ .. حين افتقدك أكثر من أي شئ آخر
فأثرثر عنك لصورك الهادئة ..
أبكيك بنشيج متردد لا يكلّ ..
ولا يخشى ظلمة الغرفة ..
ولا هدوء البيت ..
ولا وحدته ..

يا الله كم أعترف لصورك عني بك ..
فعجبا .. كيف لا تخلع الصور جمودها يوما وتبوح بما لا يباح .. !




.
.

يا أنت ..
يا غاضبا لا يبوح بغضبه ..
لم أنسك .. أقسم بالله لم أفعلها ولا أقدر ..

لم أنسك رغم اشتغالي عنك - مجبرة - بكل هذه الأوراق والكتب ..
لم أنسك .. رغم أن الوقت لم يتح لي أن أبعث إليك كل الأشواق التي انتظرت تفجرها هذا الصباح ..
لم أنسك .. حتى وأنا أرسم طرف العين بكحل أزرق ..
كنت أردد حينها  " يحب الزرقة .. يحبها وحده "




.
.

تعال .. تعال قربي حدثني يا سيد المطارات التي تتقن بثك في كل أقاصي الأرض عدا قربي ..
قرب القلب الذي يهمس دوما "كن أنت .. كن أنت "..
مع كل رنين هاتف ..
وكل إشعار برسالة خاصة ..
وكل بوق يقف أمام بوابة البيت السوداء ..


قربي ..
قربي الذي لم يجرب أبدا أن تكون كذلك ..



تعال .. تعال قص علي .. كيف فعل بك الغياب .. ؟





.
.

أو حقا " لن تكتمل فرحة إيابك إلا بي  " ؟
أحقا ما كتبته في رسالتك الصغيرة .. المختصرة جدا حين أعدها رسالة غائب
يعود لقلب يعد ثواني الغربة التي تحول بينك وبينه .. ؟

أحقا سألت الله .. أن يكمل فرحتك قريبا .. ؟
وأن ( قريبا ) لا تكون إلا حين تجدني بكل احمرار الوجه أمامك .. ؟!


أحقا ..
أن رسالة ما بعد الدقيقة الثلاثين من عاشرة صبح هذا اليوم المختومة " بأحـ ... "
لم تُختم بتلك الكلمة الصغيرة المذهلة .. كروتين أو مواساة لأني الوحيدة التي لن تشهد ضوضاء إيابك
وأني الوحيدة التي تكون أول من يعلم بتاريخ الأوبة الجميل ، ومع هذا تجهل أي ساعة ستلقاك
لتملأ عينيها بك حتى تفيض دمعا ..؟

وربما حينها ستغفر لك الغياب ..
والانتظار الذي علمتها إياه ..
والسهر الذي تجرعته لأجلك ..
و تعثرها الطويل في هذه البكائية المخلدة على صفحات أسطورة انتمائها إليك أو انتسابك إليها
لا فرق .. المهم أننا سنصبح ذات فرح مؤجل ممن وجدوا نصف قلبهم التائه.. لنكتمل معا
لنكبر معا .. لنشيخ بفرح مجنون المهم أن نصير " نحن " ..






.
.

أتعلم أي سؤال يروادني الآن عن صمتي ..؟
يجبرني على إكمال هذه السطور التي لا تود الانتهاء إذ تعلم أن منتهاها إلى عينيك .. ؟؟



أتساءل حقا .. ألم تنسني ؟
ألم أسقط سهوا من قلبك حين تبللت بأدعية أحبائك وهم يعمدونك في أحضانهم الطويلة ؟
ألم تنشغل عني .. وأنت تريح رأسك بين يدي والدتك ؟
ألم أغب ثانية وأنت مكلل بنظرات إعجاب إخوانك بك ؟
ألم تهملني ذاكرتك وأنت تلج بيتك الذي استقبلك بحرائق العود البهيجة ؟



ألم أكن هناك .. في أقصى زاوية من القلب حين ازدحمت في عينيك الوجوه
واختلطت عليك العطور .. ؟

ألم يكن هناك رغم كل ضوضاء اللهفة .. سوى أمك ..
وأختيك .. وأربعة من الرجال يعلمون أن مآلهم إليك .. إليك أنت .. ؟؟
فلم أكن حينئذٍ لا " على البال " و لا " في القلب " ولا " أميرتك " ..
ولا ولا ولا .. لم أكن حينها روحا حاضرة ككل الأرواح المحظوظة بك ..





.
.

أتذكرني الآن ..
وأنت منشغل بما يحول عن إرسالك لي أمنية وردية بحلم جميل يحوي بعض ابتسامتك
وقليلا من بريق عينيك .. وثوانٍ من حديثك يطهر قلبي من احتراقه حنينا إليك .. ؟



أتذكرني ؟
أتذكرني يا صاحب الغياب الطويل ؟؟





كيانك





(6) تعليقات

حنين للبيع .. وأشياء أخرى





.
.

منذ عدة أشهر ..
وأنا أشم في روحي احتراق البقية الذاوية مني
أكابر رغم أوجاع التهاب ضلوعي بالحنين


أتفقدك بحنو الأم ..
أسّرح أحلامك بأدعيتي
وأنتظر هطولك كالأطفال ..



.
.

أنتظر ..
أنتظر ..
أنتظرك ..




ولا يوقظني من غفلة الصبر إلا تعثري بحرير الأعياد المخبأ تحت أدراج النسيان ..
أدرك أخيرا أني لم أحتفل بي مذ عرفتك ..


كل أفراحي تعاني الانتظار يا سيدي
كل طقوسي تختمر في بوتقة غيابك المر


وماذا بعد ..؟




الحنين إليك يصلبني ألوفاً ..
يجرعني أنات الخوف ليلأً
يذيقني كيف يكون النحيب مخنوقا في بياض وسادة ..
وكيف ألتهم ثواني الصبح في حافلة الجامعة ذاهلة عن كل ما حولي
أترقب بكل عبراتي رسالة واحدة منك .. تذكرني أن الدنيا يمكن أن تكون بخير حتى لو لم تكن معك ..

يعلمني أن أصبغ كل خنادق الدمع بثلوج المصانع ..
يفتح كل أبصاري نحو الزيف ..
فأمثل أمام قلوبهم أني لا أحفل بك ..
وأدعي بجدارة موجعة أني نسيتك ..

نسيتك  ..

نسيتك !!


الحنين إليك قاسٍ ..
قاسٍ جدا ..


يعلمني رغما عني أن أدندن بك ..
رغم خطورة التفكير بك في مجتمع شرقي لا يتقن حفظ القوارير


يدرسني في فصول المساء هندسة صورك ..
يهمس لي بمكر النسوة عن كل احتماليات أفعالك التي لا تثرثر لي عنها
يوسوس في وجعي عن قابلية ذاكرتك للنسيان الأليم ..


يحدثني كثيرا عن رسائلي إليك ..
عن كل الغبار المكدس عليها ..
عن انشغالك بكتبك المكومة ..
عن ضوضاء الأرقام في شقتك ..
عن الأيام التي قد تمضي بدونك ..
وما أقساها لو جاءت ..
ما أقساها ..





وأنت رغم هذا لا تدري ..
وكيف لا تدري ..؟


بل متى تدري ؟



.
.


الحنين إليك معروض للبيع ..
لكل القلوب التي لم تذق مرارة الانتظار
ولا نحيب الغياب ..
ولا ملح الدموع في ثواني الترقب ..



الحنين إليك معروض للبيع ..
لكل الأرواح التي لم تعرف ذل الصبر ..
ولا شماتة الوقت ..
ولا الموت البطئ ..




الحنين إليك معروض للبيع ..
لكل النفوس المطهرة من أنين الخوف ..
وكوابيس الفقد ..
وحشرجة اللهفة ..




الحنين إليك معروض للبيع ..
لكل الأفئدة التي لم تتعثر في برد المطارات
ولم تنتظر قرب الهاتف علّه يرن ..
ولم تكتشف يوماً سموم مخاوف اللاعودة ..


 
الحنين إليك معروض للبيع ..
رغم أن أكثره سيبقى بي حتى تطهرني من سموم غيابك ..


كيّان ــك

(6) تعليقات


<<الصفحة الرئيسية