عن امرأة لم تولد بعد
زاوية لتنفس امرأة شرقية

معلومات المدون:
الإسم : كــــيّان
البلد : عمان
(اعرض صفحتي)

عن المدونة:
قل إن صلاتي ، ونسكي ، ومحياي ، ومماتي لله .. رب العالمين .. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين

:: دعنا نشيخ معا .. \

 
 

( إلى  vasant  ..

الرسام الذي ارتحل من قلب الهند سنين عديدة ليقص على العالمين أسرار حبه ..

هذا الرجل الذي رغم الستين عاما التي يحملها في قلبه ..

لا يزال عاجزا عن بلع أي  لقمة في غياب زوجته  ..

 شكراً يا  سيدي لأنك قلت لقلبي ..

أن الحب ممكن ..

والحلم ممكن ..

والعثور على السعادة - رغم كل شئ -  ممكن .. ممكن .. ممكن )

 

 

 

\

تقول أمي ..

أن الرجل الشرقي لا يتقن حبا كالذي أحلم به

وأنا لا أرضى بحب واقعي كالذي تعيشه أمي

 

أريد ما أستحقه من اهتمام

أريد ما حلمت به منذ طفولتي الملونة ..

 

بأمير يتقن تدليلي ..

وحمايتي ..

وسد كل مسامات الوجع التي نبتت في قلبي  ..\

 

 

\

سيدي المقصود أبداً في رسائلي .. ،

 

أ تملك من الحب ما تراهن على بقاءه حيا حتى يقبضني الله إليه ؟

إن كنت منسوبة إليك ..

فقل لي من الآن ..

 

ما طعم عالم صانعه أنت ؟

أ فيه من الرضا ما تستحقه طفلة الروح التي بي ؟

أ فيه من السعادة ما يفسد مخططات الحساد جميعا ؟

أ فيه من الأمن ما ينزع عن قلبي مخاوفه ووساوسه ؟

 

 

\

سيدي الذي أدمن أخباره ..

 

أتمنى أن نبلغ من حكمة الحب حدا

يلتفت لأجله الجميع إلينا وهم يبتسمون متعجبين

من شيخين كبيرين لا يتورعان عن إلصاق أكفهما ببعض .. ،

 

 

\

أريد أن أحبك ..

أن تدفعني للاهتمام بأناقتي حتى وإن بلغت الستين

أن أصحو كل يوم بسذاجة مراهقة قبلك لأسرح ما تبقى من شعري

كي لا تستيقظ على وجه امرأة لا مبالية ..

 

 

 

 

\

 

أن تجد من الحب فيضا يدفعك للبحث عن هدية تستحقني في ليلة ميلادي السبعين

تخيل .. في ليلة ميلادي السبعين

أن تجوب أسواق الدنيا بحثا عن شئ يستحقني ..

يستحق أن يحضر إلى قلبي كي يحاول شرح ما تبقى من قصة حب لم تكتمل

عن أسطورة العشق التي كنا أبطالها ..

 

أن يبقى بعد كل السنين من الحنين ما يدفعك إلى التماس الدفء مني ..

إلى الالتصاق بي ..

 إلى العودة مبكرا كي تعيد لقلبينا استقرارهما الذي لا يتم إلا حيث نكون معاً ..

 

 

 

\

 

سيدي ..

كل ما أتمناه حقاً ..

أن تحبني حداً يمكنك من أن تقول " أحبك " في الخمسين وكأنك تعنيها للمرة الأولى

أن تجد في عيني البريق الذي تشتهيه

وكل الأعاجيب التي لم ترى ولم تعرف من قبل ..  ،

 

 

أن لا تسأم أبدا مني ..

ببساطة ألا تجد سكينتك في غيابي ..

 

أن أصير اكتمالك الذي تنشده

وأمنك الذي تبتغيه ..

 

أن تفقد منطقك في حضرتي

لأنني كل ما تحتاجه .. وتتمناه .. وتريده

 

من كل قلبك تريده ..،

 

 

 

 

\

قل لي ..

أني لا أحمّل الآن حبنا الصغير عبء مستقبل لا نعلم عنه شيئا

سوى أننا ومن كل قلبينا نتمنى أن نكون فيه سويا .. \

 

قل لي ..

أنك ستحاول أن نكون سعيدين قدر استطاعتنا

أن نهب روحينا حق الفرح دون أن نعكره بتفاهات لن تزيد الدنيا إلا غباء .. ،

 

قل لي ..

 

فأنا أتمنى ..

ومن كل قلبي أريد  أن أصدق بلا شكوك ..

أنك تحبني ..

 

أن أستطيع الإجابة عند كل من يعلق على قصتنا قائلا بتأثر " إنه يحبك جداً"

بابتسامة الموقن .. بـ " أني أعلم "

 تخيلني ..

أبتسم .. لأني الوحيدة التي تعلم عمق  " أحبك " إذا ولدت على شفتيك ..

 

 

 

 

 

\

دعنا نشيخ سويا

كالأشجار التي خلقت لتنمو معاً

وتموت معاً تحت كل أعباء الظروف التي تتشاركها دوما

في الوقت ذاته

والمكان ذاته

 

دعنا نكبر معا ..

 

 

 

\

أريد أن أؤمن بأن حبا كهذا ممكن ..

ممكن .. في وطن شرقي موغل في رجولته

ممكن ..  في زمن الحرب والجوع والمرض

ممكن .. رغم كل مصاعب الزمن الذي خلقنا له

 

قل لي أني لا أطلب مستحيلا

وأن كل احتياجي لهذا النوع من الحب طبيعي وعادي   وممكن .. \

 

 

\

 

قل لي ..

أنك وبعد ثلاثين عاما من الآن ..

ستتذكر أني عروستك الصغيرة

وكل أمنياتك الجميلة

والمرأة التي صليت لله دائما أن تكون لك .. وحدك

 

(18) تعليقات

:: .. ،


\
 




أنا بخير .. ،
لكن لا شئ يُكتب الآن ..
لا شئ يكتب الآن ..
 
 
 
 
\
 
أحاول أن أستعيد توازني ..
فاعذروني على فصول الصمت المقبلة .. \

(2) تعليقات

:: أخشى أن أحب .. ،




لا شئ بعدك يغفر للدنيا هذا العذاب الذي تصبه عليّ .. ،

أنا الملعونة دوماً بانتظار لا ينطفئ ..

المسكونة بأحلام تتكثف في فصول ابتعادك ..

 

لا شئ بعدك يهب رحيلك شرعية ..

أو يُخمِد غضبي المصبوب على مطارات الحزن ..

وأرصفة الصبر ..

ومحطات الحنين العظمى ..

وفارق التوقيت المقيت الذي يمنعني عنك كلما هبّ من الحنين نسائمه .. ،

 

 لا شئ بعدك يطهرني من فكرة تضحيتك بي ..

في سبيل أمل معلق على باب الله ..

 

لا شئ بعدك يرجم الشماتة التي تحيط بي الآن ..

وأنا أرثيني في لحظات احتياجك هذه .. ،

 

\

 

ترى ..

كم سأهبك من عمري بعد .. ؟

أنا الطفلة التي لم تعشق قبلك .. ولا تدري

كم سيستنزفها التعلق بك .. !!

 

ترى ..

كم سأبكيك في برد الغياب .. ؟

 

أسئلة تهم بي ..

وأنا أدرس بريق عينيك المخبأ بين يدي الراعشتين .. ،

 

هل سيحفظني حبك من أوجاع مستقبل أجهله ؟؟!

هل سترعاني برحمتك في مساءات الخوف .. ؟؟؟

 

اعترف لي ..

أيبلغ بك الحب حدا سيحفظني فيه معك .. ،

بلا نحيب ولا حزن ولا انكسارات تهوي بقلبي في غياهب الألم .. ؟؟

 

أتستحق فعلاً ..

هذه المغامرة العظيمة التي أتوغل فيها – واثقة بك كل الثقة –  .. ،

على أن أنجو في نهايتها من خناجر الخيبة .. ؟؟!!

 

\

 

أتعدني ..

أن تحفظني من قسوتك .. إن أصابتك عدوى السأم .. ،

وأن تتذكر أن هذه المرأة التي تمثل أمامك بكل ضعفها وصدقها

هي طفلة كنتَ أنتَ عشقها الأول .. وحلمها الأخير .. والدعاء الذي طرقت به باب الله دوماً ؟؟

 

أتعدني ..

أن تستر كل ما بيننا من احتياج ..

وأن تتناسى فنون افتقادي لك ..

ولا تقصها على نساءك من بعدي .. ؟؟

 

أتعدني ..

أن تحترم صدقي معك ..

وعفويتي في التعبير عن أشواقي الطفولية ..

ولا تسخر من مراهقتي المحمومة ولا من طفولتي الساذجة .. ؟؟؟

 

أتعدني ..

بأن تغفر لي كل عثراتي في فصول التعبير لك .. ،

عن غيرتي عليك ..

واحتياجي لعينيك ..

وكل الجراح التي جرّعتك إياها بلا قصد مني ولا تدبير ..

سوى أني امرأة أحبتك أكثر مما يجب .. ؟؟

 

 

 

\

 

أخشى أن تستيقظ ذات يوم على حقيقة أني لم أكن حلمك الأجمل ..

ولا طفلتك الأروع ..

ولا اكتشافك الأعظم ..

 

أخشى أن تدرك أني لم أكن أستحق وفاء انتظارك .. ،

ولا صدق أشواقك ..

وأني عادية ..

 بسيطة ..

امرأة تتكرر بروتين عقيم .. ،

 

 

 

ليس السأم ما أخشاه منك ..

بل احتمالية أن تنسى كم كنتُ لك .. وطنك كله .. ،

 وطنك الذي ترتعش في ليل الغربة إليه احتياجاً ..

وتدرك تماما أنك لا تتم إلا به ومعه وقربه  ..

 

 

 

يرعبني التفكير في مساء تتأملني فيه ..

دون أن تجد معي سكينتك التي حلمت بها .. ،

ولا أمنك الذي حسبت أن بي مستقره ومنتهاه ..

ولا حالة الاكتمال التي تصدق بها أني نصفك الأوفى ..

 

،

 

أخشى أن تدسني في معادلة اختيار صعبة  ..

وأن تظن ولو لوهلة اني امرأة يمكن التعويض عنها بكل شئ .. بأي شئ

وأنك إذ تفتقدني قادر على بتر كل أشواقك إليّ ..

 

 

 

\

 

 

أخشى أن أحبك ..

أخشى مما قد يلي هذا الانغماس العاطفي العميق ..

من التضحيات التي ستضطرني إليها ..

من الانكسارات التي ستسوقني إليها ..

من الحزن المخنوق في حنجرتي كي لا أزعج أحلامك السعيدة ..

من البكاء المكدس على أرفف القلب ..

من العبرات المتخثرة على مدامع الحاجة ..

من كل ألم قاسٍ قد أتجرعه مضطرة في حضرة قلبك لأجلك .. ذات يوم ،

تنسى فيه كم أحببتني .. فتقسو ،

 

خائفة منك يا سيدي ..

خائفة منك ..

خائفة منك ..

 

هذا كل ما وددت قوله في لحظة اعتراف صادق ..

 

 

 

فاكس إلى قلبك الذي أحببته :

( أصدق كل " أحبك " تدسها في رسائلك إليّ ..

أصدق كل " أفتقدك " ترددها في حضرة أشواقنا ..

لكنني لا أثق بالعمر ..

ولا بالمستقبل ..

ولا بتقلبات قلبك الجميل .. )


(4) تعليقات

:: أعرف امرأة من آل الجنة .. ،





( أيها الموجوعون في أزمنة البرد ..

أيها المحزنون في فصول الشقاء ..

أيها المقهورون في كل مكان ..

 

صيحوا فأمي موجوعة ..

وأنا بلا سلاح يرفع عن صدرها الآهات .. )

 

 

لست أعرضها لكم ..

لكني أستغفر الله أن كنت وجعها الأول ..

 

لست أرسمها لكم ..

لكني أقسم في حضرة الرب ألا أحيي آلامها ..

 

لست أقصها عليكم ..

لكني أتوب إلى الله من كل مرة عصرت فيها دمعها ..

 

 

ألا دعوني لأمي ..

 

 

 

.

.

 

أمي ..

 

امرأة لم تتخرج من معاهد التمثيل ، لكنها الوحيدة التي أتقنت كبت أوجاعها بفرح مخيف ..

 

أمي ..

امرأة لم تشترك في دورات مطولة لترميم زواج موجع ،

لكنها الوحيدة التي تحتمل هذا الزواج دون أن تشكو لأحد ..

ولن تسمح لقلبها أبدا بأن يشكو لله ما تلاقيه في سبيل أن ننام جميعا

- نحن صغارها السبعة -

 هادئي البال في مساء تنفقه هي لعد كل همومنا السخيفة ،

ولرسم جدول أعمالها التي لا تنجز فيه أي شئ لنفسها ..

 

فكل حبة عرق ..

تتسلل من مساماتها المطهرة هي خدمة لنا نحن أشقى الناس ..

وأكثرهم لها إساءة ..

 

 

ألا فيا رحمة الله ظلليها .. \

 

 

 

 

.

.

 

يا الله ..

 

لو تعلمون كم النار التي تشتعل في ضلوعي ..

وأنا أهذي هنا ..

بصخب باكٍ لأن أمي هي أمي التي لا تتغير ..

 

رغم كل رجاءي لها ..

بأن تنسلخ عن طيبتها اللامعقولة ..

 

أن تقول لا ..

للدنيا ..

للعمر ..

لأبي ..

لنا ..

للعالم كله ..

 

أن تتوقف برهة لتلتقط أنفاسها الكريمة ..

 

فلا شئ يستحق ..

أن تنسى النوم ..

والفرح ..

وتفاصيلها الصغيرة ..

وأحلامها الجميلة لأجلنا ..

 

 

وأقسم ..

أنني على استعداد ..

لأن أقف معها في كل قرار مجنون توشك أن ترتكبه ..

 

 

لو ترتكبه فقط ..

لو تفعله وتريحني .. \

 

 

.

.

 

 

روى أحمد في مسنده عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه ، قال :

قال رسول الله صلى الله عليه و سلم :

( إذا صلت المرأة خمسها و صامت شهرها ،

و حفظت فرجها و أطاعت زوجها ،

قيل لها : ادخلي من أي أبواب الجنة شئت (.

 

 

.

.

 

 

إذن فلتهنأ أمي ..

ولتتوسد وسادتها المبللة حزناً ..

وهي راضية عن قلبها الموجوع ..

 

 

 

ولتسمح لي بأن أقف أمام الله مرة ..

وأقول يا رب ..

قد صلت ..

وصامت ..

وصانت ..

وأطاعت ..

 

فمن كل أبواب الجنة أدخلها ..

من كل أبواب الجنة أدخلها ..

 

 

.

.

 

أيها المكسورون ..

موتوا فما الحياة بعد أن تنكسر أمي ألف مرة .. ؟

 

 

 

.

.

 

ولو أن الله سألها ذات يوم عن النعيم ..

وأعلم أنها لن ترد عليه إلا بكاء ..

 

 

هذه المبللة دوماً ..

بدموع خشيتها منه ..

أو شوقها لأخيها العادل ..

أو وجعها منا نحن صغارها الأشقياء ..

 

 

لو أن الله سألها ..

لكان في عينيها من الحزن ما يدرأ عنها كل التهم الملصقة بواحدة

تقدر أن تنتقي كل فصول النعيم ..

ولكان في صوتها المخنوق من الضعف ، ما يدافع عنها أمام الرحمن

حتى يجرها جراً إلى أول درجات الجنة ، ثم يكلها إلى الله الذي يعلم كم من الألم

ذاقت لنصير نحن ما صرنا إليه ..

 

بل أقل بكثير مما تستحقه هذه المرأة التي لم تفكر قط بنفسها ..

مذ قالت للعالمين أنها اختارت أبي زوجاً .. \

 

 

 

 

.

.

 

يا الله ..

كم يتعبني التفكير بها ..

 

ينهكني تخيل مواسم الحزن التي قد تأسرها  ..

أو شتاءات الوحدة التي تقاسيها بصمت ..

 

يذبحني عجزي عن شفاء قلبها المجروح ..

 

ألا كيف لي بشفاء أحلام خيبناها ؟

و أمانٍ وأدناها ؟؟

 

و خيبات كثيرة قذفنا بها روحها يوم جاءتنا بقلب سليم .. \

 

 

 

 

 

 

 

 

.

.

 
 

ترى ..

 

أبعد حزن أمي حزن .. ؟

أبعد كل مرارة الصمت التي تأكل فتاتها مساء ألم أكبر ؟

أ في مشارق الدنيا أو مغاربها من النساء من تشبه أمي ؟؟

 

من تغفل عن أنين ظهرها وتنسى ..

من تتنازل عن نعيم أهلها وتنسى  ..

من تغفر للرجل أكثر مما تغفر له أمه وتنسى ..

من تستوعب كل حاجاتنا الدائمة وتنسى ..

من تهب لنا روحها بلا مقابل ..

وفرحها بلا مقابل ..

ووقتها بلا مقابل ..

 

 

ثم إذا ضاقت عليها الدنيا ..


بكت قليلا .. واستدركت أن مثلها لا تبكي لأنها أم ..

وأن وراءها من الأطفال ثمانية ..

 

لا يدرسهم غيرها ..

ولا يفك عقدهم سواها ..

ولا يستقبل نوبات غضبهم سواها ..

 

فتدس وجهها المحمر بين كفين ضعيفين صغيرين ..

وتصيح بصوت مخنوق يخجل من ذاته ..

ثم تعصر عينيها لتبوح بكل الدمع مرة واحدة ..

وتقول سأكون بخير بعد أن أغسل وجهي ..

 

 


.

.

 

 

ترى ..

كم تحتمل المرأة ؟

وكم ستحتمل ؟؟

 

 

ومتى يصلني نبأ انفجار أمي ..

لترتاح أخيراً منا ..

وتعيش ما بقي لها من عمر في حالة من السلام

الذي لن يكون لها قط ما دامت بيننا .. \

 

 

.

.

 

أوتعلمين ما أشتهيه لك الآن ..؟؟

 

لو تسمحين يا طاهرة الدمع ..

لو تسمحين ..

 

 

للملمت كل حقائبك ..

وهربت بك إلى أمك ..

وأوصيتها بك خيراً ..

 

وأرحتك من كل أوجاع هذا البيت الذي لا يفهم أنك روحه ..

فيجرحك كل هذا القدر بلا حياء ..

وينسى كم هو مدين لك ببقاءه ..

 


 

يا طاهرة الدمع ..

 

يا أكثر طرائق الحب عفوية ..

يا أنت ..

في إجهاشتك القاتلة ..

وأنت تثيرين بأنينك رغبة عارمة في صدري لخنق كل من يجرؤ على تعذيبك ..

 

 

في إجهاشك من الحزن ما تضج به السماوات ..

ويسخط به الله من فوقنا ..

 

ألا فارضي ..

فإن الله شديد العقاب ..

 

 

 

ألا فارحمي ..

فإن الله لا ينسى ولا ينام ..

 

 

 

.

.

 

إنني ابنتك الأولى ..

وبكرك يا أمي فاسمعيني ..

 

 

اتركينا على باب الله ..

وانطلقي إلى روحك ..

 

 

أعيديك لنفسك ثم عودي ..

رتبي كل تفاصيلك بقدر الوقت الذي تحبين ..

رممي قلبك الخمسيني ، ثم عودي إذا شئتي مطهرة من كل أحزانك العميقة .. \

 

 

 

فإنني يا طاهرة الدمع أحبك أكثر مما تحبين نفسك ..

وإنني لأجل ذاك أعلم أنك مهلكة روحك في سبيلنا ..

 

ونحن يا أمي لا نستحق

ونحن يا أمي لا نستحق

 


(6) تعليقات

:: السَّلامُ عليكَ يومَ وُلِدت ..







( السلام عليك يوم وُلِدت .. ويوم رحلت .. ويوم تعود فرحاً )




.
.

إلى الرجل الذي أذاقني لهفة الأم على صغارها ..


و صيرني امرأةً بقلب أمٍ تفعل المستحيل لتسحر الكون كله ..
 كي يصبح آمنا ، فلا يتعثر الصغار العائدون من مدارسهم ..
 ولا تُخدش قلوبهم المرهفة بنسائم المساء .. ،



هذه السطور القليلة كي يدرك أن يوماً كهذا لا يمكن أن يمر بلا فرح الشموع ..
أو بهجة قلب يحبه بعفوية الطفولة .. \






.
.


في هذا اليوم ..



يكمل الرجل الوحيد على سطح قلبي عامه السابع
فأحتفل به .. رغم شوك المسافات .. \


وأدس له على عجل يخجل من ابتسامته  ..
" كل عام وأنت الخير الذي يسكن أيامنا الجميلة به " ..

وهو يعلم ..




يعلم تماماً أني أهمس - في قلبي - سرا ..
 ( كل عام وأنا أميرتك يا سيدي ) .. ،

وأني في زحام أمانيه التي تتكثف على نوافذ قلبه..
أشتهي لو يكون أقرب
لو يكون أرحم ..
لو يخلع عن كتفيه هذا الغياب الموجع .. ،




ويعود إلى وطن ..
يمد ذراعيه وراءي بغباء الأطفال ..
ليثبت له أن الشوق يبلغ بنا هذا الحد ..


لكنه لن يدرك أبداً كم الألم الذي يسكن مفاصلنا الممتدة لأجل أن يقتنع .. ،
أن مد الذراعين على اتساع ما بين المشرق والمغرب لا يساوي شيئا أمام الأشواق التي تسكننا
في مواسم غيابه ..






.
.

يا سيد الجمل القصيرة التي تبعثرني ..


هذا آخر أعيادك التي أحتفل فيها بنبضك بلا شموع تتراقص أمام عينيك - رغم غيرتي -
 لتقص عليك حكاية قلب أدمنك منذ طفولته .. \






.
.

وإذ تطفئ آخر ساعات يوم ميلادك ..
متمنيا حاجة من الله - علّه ذات رحمة يحققها لك بكرمه -



.
.


قل له أن يرحم نداءتنا المتواصلة ..
وكل الضعف الذي يسكن هذه الضلوع ..


فإنه القادر على أن ينتشلنا من بحور الانتظار ..
ليرزقنا من أجمل كرمه ..
ويذيقنا من الفرح أعذبه ..




.
.


يا ذا الغياب الطويل ..

صرت أعتادك .. كهواء لا تتم حياتي إلا به .. \





.
.

كل عام وأنا صغيرتك











** لم أكن أحتاج يوماً كهذا لأدرك ..
كم كان فضل الله عليّ عظيما إذ خبأني في قلبك ..



لكنها لحظة تستحق أن نرسم فيها على جبين أمك قبلة بحجم السماء ..
أن منحتك في قلبها حيزاً لتنمو كأروع قلب يمطر عطفا على كل الأرواح ..






.
.



سيدي البعيد .. ،


نحبك هذا المساء أكثر ..





If I could
I'd protect you from the sadness in your eyes